فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 2970

بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيؤتى فيقول: أنا لها، فأنطلق، فأستأذن على ربي تبارك وتعالى فيؤذن لي عليه، فأقوم بين يديه، ويلهمني المحامد- لا أقدر عليه الان- فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر ساجدا فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع.

فأقول: يا رب أمتي أمتي، قال: فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه ذرة- أو قال: مثال شعيرة- من إيمان فأخرجه منها، فانطلق، ثم أعود وأحمده بتلك المحامد، وأخر ساجدا، قال: فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من الإيمان فأخرجه من النار- ثلاث مرات-، فأنطلق فأفعل.

قال معبد: فأقبلنا حتى إذا كنا بظهر الجبال قلنا: لو ملنا إلى الحسن وهو مستخف في منزل أبي خليفة؟ قال: فدخلنا عليه، فقلنا: يا أبا سعيد جئنا من عند أخيك أبي حمزة وحدثناه به، حتى إذا فرغنا قال: ما حدثكم إلّا بهذا الحديث؟ قلنا: ما زادنا على هذا، قال: فقال الحسن: لقد حدثني بهذا الحديث منذ عشرين سنة، فما أدري أنسي الشيخ أم كره أن يحدثكم؟

قالوا: يا أبا سعيد حدثنا، فضحك وقال: وَخُلِقَ الْإِنْسانُ عَجُولًا، إنّي لم أذكره إلّا وأنا أريد أن أحدثكموه كما حدثتكم منذ عشرين سنة، قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأقوم الرابعة فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر ساجدا، قال:

فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، قال: فأرفع رأسي فأقول: أي رب إيذن لي فيمن قال: لا إله إلّا الله، فيقال: ليس ذلك لك، ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلّا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت