فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2970

وأوصى كعب مرّة، وأوصى مرّة كلابا فولد له قصي واسمه: زيد ويسمى مجمّعا، وإنما سمي بذلك لأنه جمع أولاد آبائه أقصاهم وأدناهم وأنزلهم مكة وأقطعهم شعابها فسموا قريشا لاجتماعهم-، ولأنه كان يقصي الباطل ويدني الحق، والعرب كانوا يتحاكمون إليه، - هشام بن محمد الكلبي الذي رواه ابن سعد وأوردناه قريبا.

قوله: «وإنما سمي بذلك لأنه جمع أولاد آبائه» :

وإلى ذلك أشار حذافة بن غانم العدوي بقوله لأبي لهب بن عبد المطلب:

أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمّع الله القبائل من فهر

-أخرجه ابن سعد في الطبقات [1/ 71] ، وأورده ابن الجوزي في المنتظم [2/ 221] فقال في أوله:

وزيد أبوكم كان يدعى مجمعا- وأورده ابن هشام في سيرته [1/ 126] فقال في أوله:

قصي لعمري كان يدعى مجمعا- وزاد السهيلي في الروض [1/ 148] بيتا بعده فقال:

هموا ملأوا البطحاء مجدا وسؤددا ... وهم طردوا عنا غواة بني بكر

قوله: «والعرب كانوا يتحاكمون إليه» :

قال ابن إسحاق: ولي قصي أمر مكة والبيت، وجمع قومه من منازلهم إلى مكة، وتملّك على قومه وأهل مكة فملّكوه، إلا أنه قد أقر للعرب ما كانوا عليه، وذلك أنه كان يراه دينا عليه لا ينبغي تغييره، فكان قصي أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكانت إليه الحجابة، والسقاية، والرفادة، والندوة، واللواء فحاز شرف مكة كله، وقطع مكة رباعا بين قومه فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من مكة التي أصبحوا عليها، ويزعم الناس أن قريش هابوا قطع شجر الحرم في منازلهم فقطعها-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت