فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2970

649-وقال صلى الله عليه وسلم: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي، وقال: سدوا قبل أن ينزل العذاب، فخرج الناس مبادرين، وخرج حمزة بن عبد المطلب يجر قطيفة له حمراء وعيناه تذرفان ويبكي ويقول: يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك، فقال صلى الله عليه وسلم: ما أنا أخرجتك، ولا أنا أسكنته، ولكن الله عزّ وجلّ أسكنه، وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله أمر موسى بن عمران أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون وابنا هارون: شبر وشبير، وإن الله أمرني أن أبني مسجدا طاهرا، لا يسكنه إلا أنا وعلي والحسن والحسين، سدوا هذه الأبواب إلا باب علي.

(649) - قوله: «إن الله أمر موسى بن عمران» :

اختصر المصنف السياق، وهو بطوله في تاريخ المدينة لابن زبالة- كما في وفا السمهودي [1/ 478- 479] -، ومن طريقه يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له- معول المصنف في هذا الباب، فهو مسند عنه بالإسناد المتقدم- وفيهما: عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما الناس جلوس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خرج مناد فنادى: أيها الناس سدوا أبوابكم، قال:

فتحسحس الناس لذلك، ولم يقم أحد، ثم خرج الثانية فقال: أيها الناس سدوا أبوابكم، فلم يقم أحد، فقال الناس: ما أراد بهذا؟ فخرج فقال:

أيها الناس سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب، فخرج الناس مبادرين، وخرج حمزة بن عبد المطلب يجر كساءه حين نادى سدوا أبوابكم، قال:

ولكل رجل منهم باب إلى المسجد: أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم، قال:

وجاء علي حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما يقيمك؟ ارجع إلى رحلك، ولم يأمره بالسد، فقالوا: سد أبوابنا وترك باب علي وهو أحدثنا، فقال بعضهم: تركه لقرابته، فقالوا: حمزة أقرب منه: أخوه من الرضاعة وعمه، وقال بعضهم: تركه من أجل ابنته، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم بعد ثالثة، فحمد الله وأثنى عليه محمرا وجهه، وكان إذا غضب احمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت