729-ومما فضله الله تعالى به أنه لما كسرت رباعيته سمع هزة كأن جبال الدنيا تتقلّع؛ ففزع النبي صلى الله عليه وسلم وسجد، وسجد معه أصحابه، فلما رفع رأسه قيل: يا رسول الله ما هذه الهزة؟ قال: عارضني ملك بين السماء والأرض فقال: يا محمد إن الله بعثني لأقتلع الدنيا من عروقها: مدائنها وقصورها، وأمرني لك بالطاعة، قال: فما بلغ من قوتك؟ قال: بلغ من قوتي أن لو أمرتني بقلع الدنيا كلها لا قتلعتها بريشة من جناحي، وما مسني من نصب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع من حيث جئت، فإن الله بعثني رحمة ولم يبعثني ملحمة، فأنزل الله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
730-ونقل عن بعضهم أنه قال: إن الذين كسروا رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلد لهم مولود تنبت له رباعية.
-صححه الحاكم في المستدرك [2/ 296] ، وأقره في التلخيص مع أن فيه ابن أبي الزناد، اختلف فيه وهو إلى الضعف ما هو، قال الحافظ ابن كثير في تاريخه: إسناد غريب، وسياق عجيب.
(729) قوله: «ومما فضله الله تعالى به» :
لم أقف على من رواه أو أخرجه.
(730) قوله: «ونقل عن بعضهم» :
هو سفيان الثوري، أخرجه الخطيب في تاريخه [12/ 385] ، من طريقه ابن الجوزي في المنتظم [3/ 166] من حديث محمد بن خلف العسقلاني قال:
سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول: لقد بلغني أن الذين كسروا رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يولد لهم صبي فنبتت له رباعية، وعن السهيلي في الروض: لم يولد من نسل عتبة بن أبي وقاص- وهو الذي كسر رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم- ولد يبلغ الحلم إلّا وهو أهتم أبخر، يعرف ذلك في عقبه. -