فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1)نقل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في « المسند » عند تعليقه على الحديث رقم ( 7634 ) عن ابن حبان قال « إن الله جل وعلا بعث رسوله - صلى الله عليه وسلم - معلما لخلقه ، فأنزله موضع الإبانة عن مراده . فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - رسالته ، وبين عن آياته بألفاظ مجملة ومفسرة ، عقلها عنه أصحابه أو بعضهم ، وهذا الخبر من الأخبار التي يدرك معناه من لم يحرم التوفيق لإصابة الحق ، وذاك أن الله جل وعلا أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام رسالة ابتلاء واختبار ، وأمره أن يقول له: أجب ربك أمر ابتلاء واختبار ، لا أمرا يريد الله جل وعلا إمضاءه ، كما أمر خليله إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه أمر اختبار وابتلاء ، دون الأمر الذي أراد الله جل وعلا إمضاءه ، فلما عزم على ذبح ابنه وتله للجبين ، فداه بالذبح العظيم ، وقد بعث الله جل وعلا الملائكة إلى رسله في صور لا يعرفونها ، كدخول الملائكة على إبراهيم عليه السلام ، ولم يعرفهم حتى أوجس منهم خيفة ، وكمجيء جبريل عليه السلام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسؤاله إياه عن الإيمان والإسلام ، فلم يعرفه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حتى ولى . فكان مجيء ملك الموت إلى موسى عليه السلام على غير الصورة التي كان يعرفه موسى عليه السلام عليها ، وكان موسى غيورا ، فرأى في داره رجلا لم يعرفه ، فشال يده فلطمه ، فأتت لطمته على فقئ عينه التي في الصورة التي يتصور بها ، لا الصورة التي خلقه الله عليها ، ولما كان المصرح عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - في خبر ابن عباس قال: أمني جبريل عند البيت مرتين ، فذكر الخبر وقال في آخره: هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك - كان في هذا الخبر البيان الواضح أن بعض شرائعنا قد يتفق مع بعض شرائع من قبلنا من الأمم .