فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2899

وتنشر الدواوين وتتطاير صحائف الأعمال إلى الأيمان والشمائل { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } { وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا } { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ } { فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا } (1) { وَيَصْلَى سَعِيرًا } [ الانشقاق: 7 - 12 ] ، والميزان له كفتان ولسان توزن به الأعمال { فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } [ المؤمنون: 102 - 103 ] .

(1) الثبور: الهلاك.

ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حوض في القيامة ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وأباريقه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا (1) والصراط حق يجوزه الأبرار ، ويزل عنه الفجار ، ويشفع نبينا صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار من أمته من أهل الكبائر فيخرجون بشفاعته بعدما احترقوا وصاروا فحما وحمما (2) فيدخلون الجنة بشفاعته (3) ولسائر الأنبياء والمؤمنين والملائكة شفاعات . قال تعالى: { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ } [ الأنبياء: 28 ] ، ولا تنفع الكافر شفاعة الشافعين .

والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ، فالجنة مأوى أوليائه ، والنار عقاب لأعدائه ، وأهل الجنة فيها مخلدون { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } { لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } [ الزخرف: 74 - 75 ] ، ويؤتى بالموت في صورة كبش أملح ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقال: «"يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت » ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت