وأنه ينقسم إلى قسمين: أصغر وأكبر، وبيان كل منهما
102.وَالشِّرْكُ نَوْعَانِ: فَشِرْكٌ أَكْبَرُ
103.وَهُوَ اتِّخَاذُ الْعَبْدِ غَيْرَ اللهِ
104.يَقْصُدُهُ عِنْدَ نَزَولِ الضُّرِّ
105.أوْ عِنْدَ أيِّ غَرَضٍ لاَ يَقدِرُ
106.مَعْ جَعْلِهِ لِذَلِكَ الْمَدَعُوِّ
107.في الْغَيْبِ سُلْطَانًا بهِ يَطَّلعُ
108.وَالثَّانِ شِركٌ أصْغَرُ وَهُوَ الرِّيَا
109.وَمِنهُ إقسَامٌ بِغَيْرِ البَاري
بهِ خُلودُ النَّارِ إذْ لاَ يُغْفَرُ
نِدًّا بهِ مُسَوِّيًا مُضَاهِي
لِجَلْبِ خَيْرٍ أوْ لِدَفْعِ الشرِّ
عَلَيْهِ إلاَّ الْمَالِكُ الْمُقتَدِرُ
أوِ المُعَظَّمِ أوِ المرْجُوِّ
عَلَى ضَمِيرِ مَنْ إلَيْهِ يَفْزَعُ
فَسَّرَهُ بِهِ خِتَامُ الأنْبِيَا
كَمَا أتَى في مُحْكَمِ الأخْبَارِ
فصل
في بيان أمور يفعلها العامة
منها ما هو شرك، ومنها ما هو قريب منه. وبيان حكم الرقى والتمائم
110.وَمَنْ يَثِقْ بوَدْعَةٍ أوْ نَابِ
111.أوْ خيْط أوْ عُضْوٍ منَ النُّسُورِ
112.لأيِّ أمْرٍ كائِنٍ تَعَلّقَهْ
113.ثُم الرُّقَى منْ حُمَةٍ أوْ عَيْنٍ
114.فَذَاكَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ وشِرْعَتِهِ
115.أمَّا الرُّقَى الْمَجْهُولَةُ الْمَعانِي
116.وَفِيهِ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ أنَّهُ
117.إذْ كُلُّ مَنْ يَقولُهُ لا يَدْرِي
118.أوْ هُو مِنْ سحْرِ الْيَهُودِ مُقْتَبَسْ
119.فَحذرًا ثمَّ حَذَارِ مِنْهُ
120.وفي التَّمَائِمِ الْمُعَلَّقَاتِ
121.فَالاخْتِلاَفُ وَاقِعٌ بَيْنَ السَّلَفْ
122.وإنْ تَكُنْ مِمَّا سوَى الوَحْيَيْنِ
123.بَلْ إنَّهَا قَسيْمَةُ الأزْلاَمِ
أوْ حَلْقَةٍ أوْ أعْيُنِ الذِّئَابِ
أوْ وَتَرٍ أو ترْبَةِ القُبُورِ
وَكَلَهُ الله إلى ما عَلَّقَهْ
فَإنْ تكُنْ مِنْ خَالِصِ الوَحْيَيْنِ
وَذَاكَ لاَ اخْتِلافَ في سُنِّيَتِهِ
فَذَاكَ وِسْوَاسٌ مِنَ الشَّيْطَانِ
شِرْكٌ بِلا مِرْيَةٍ فَاحْذَرْنَّهْ