فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2899

ولاخبار عن الغاءب لا يفهم إن لم يعبر عنه بالاسماء معلومة معانيها في الشاهد ويعلم بها ما في الغائب بواسطة العلم بما في الشاهد مع العلم بالفارق المميز وأن ما أخبر الله به من الغيب أعظم مما يعلم في الشاهد وفي الغائب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فنحن إذا أخبرنا الله بالغيب الذي اختص به: من الجنة والنار علمنا معنى ذلك وفهمنا ما أريد منا فهمه بذلك الخطاب وفسرنا ذلك

وأما نفس الحقيقة المخبر عنها مقل التى لم تكن بعد وإنما تكون يوم القيامة فذلك من التأويل الذى لا يعلمه إلا الله

ولهذا لما سئل مالك وغيره من السلف عن قوله تعالى: { الرحمن على العرش استوى } قالوا: استواء معلوم والكيف فجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وكذلك قال ربيعة شيخ مالم قبله: الاستواء معلوم والكيف مجهول ومن الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت