فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولاخبار عن الغاءب لا يفهم إن لم يعبر عنه بالاسماء معلومة معانيها في الشاهد ويعلم بها ما في الغائب بواسطة العلم بما في الشاهد مع العلم بالفارق المميز وأن ما أخبر الله به من الغيب أعظم مما يعلم في الشاهد وفي الغائب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فنحن إذا أخبرنا الله بالغيب الذي اختص به: من الجنة والنار علمنا معنى ذلك وفهمنا ما أريد منا فهمه بذلك الخطاب وفسرنا ذلك
وأما نفس الحقيقة المخبر عنها مقل التى لم تكن بعد وإنما تكون يوم القيامة فذلك من التأويل الذى لا يعلمه إلا الله
ولهذا لما سئل مالك وغيره من السلف عن قوله تعالى: { الرحمن على العرش استوى } قالوا: استواء معلوم والكيف فجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وكذلك قال ربيعة شيخ مالم قبله: الاستواء معلوم والكيف مجهول ومن الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا الإيمان