فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2899

فبين أن الاستواء معلوم وان كيفية ذلك مجهول ومثل هذا يوجد كثيرا في كلام السلف والأئمة: ينفون علم العباد بكيفية صفات الله وأنه لا يعلم كيف الله إلا الله فلا يعلم ما هو إلا هو وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ] وهذا في صحيح مسلم وغيره وقال في الحديث الآخر: [ اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ] وهذا الحديث في المسند وصحيح أبي حاتم وقد أخبر فيه أن الله من الأسماء ما استأثر به في علم الغيب عنده فمعاني هذه الأسماء التي استأثر بها علم الغيب عنده لا يعلمها غيره والله سبحانه أخبرنا انه عليم قدير سميع بصير غفور رحيم الى غير ذلك من أسمائه وصفاته فنحن نفهم معنى ذلك ونميز بين العلم والقدر وبين الرحمة والسمع والبصر ونعلم أن الأسماء كلها اتفقت في دلالتها على ذات الله مع تنوع معانيها فهى متفقة متواطئة من حيث الذات متباينة من جهة الصفات وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب

كذلك أسماء القرآن منل القرآن والفرقان والهدى والنور والتنزيل والشفاء وغير ذلك ومثل هذه الأسماء تنازع الناس فيها هل هي من قبيل المترادفة - لاتحاد الذات - أو من قبيل المتباينة لتعدد الصفات ؟ كما إذا قيل: السيف والصارم والمهند وقصد بالصارم معنى الصرم وفي المهند النسبة الى الهند والتحقيق أنها مترادقة في الذات متباينة في الصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت