فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2899

فالتشابه هنا: هو تماثل الكلام وتناسبه: بحيث يصدق بعضه بعضا فاذا أمر بأمر بنقيضه في موضع آخر بل يأمر به أو بنظيره أو بملزوماته وإذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع آخر بل ينهى عنه أو عن نظيره أو عن ملزوماته إذا لم يكن هناك نسخ وكذلك إذا أخبر بثبوت شيء لم يخبر بنقيض ذلك بل يخبر بثبرته أو ثبوت ملزوماته و اذا أخبر بنفي شيء لم يثبته بل ينفيه أو ينفي لوازمه بخلاف القول المختلف الذي ينقض بعضه بعضا فيثبت الشيء تارة وينفيه أخرى أو يأمر به وينهى عنه في وقت واحد ويفرق بين المتماثلين فيمدح أحدهما ويذم الآخر

فالاقوال المختلفة هنا: قي المتضادة والمتشابهة: هي المتوافقة

وهذا التشابه يكون في المعاني وان اختلفت الألفاظ فإذا كانت المعاني يوافق بعضها تعضا ويعضد بعضها بعضا ويناسب تعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض ويقتضي عضها بعضا: كان الكلام متشابها بخلاف الكلام المتناقض الذي يضاد بعضه بعضا

فهذا التشابه العالم: لا ينافي الإحكام العام بل هو مصدق له فان الكلام المحكم المتقن يصدق بعضه بعضا لا يناقض بعضه بعضا بخلاف الإحكام الخاص فانه ضد التشابه الخاص والتشابه الخاص هو متشابهة الشيء لغيره9 من وجه مع مخالفته له من وجه آخر بحيث يشبه على بعض الناس انه هو أو هو مثله وليس كذلك

ولإحكام هو الفصل بينهما بحيث ايشبه أحدهما بالآخر وهذا التشابه إنما يكون بقدر كشرك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت