فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحينئذ فإذا كان الباري منزها عن نفي هذه الصفات مع قبوله لها فتنزيهه عن امتناع قبوله لها أولى وأحرى إذ بتقدير قبوله لها يمتنع منع المتقابلين واتصافه بالنقائص ممتنع فيجب اتصافه بصفات الكمال بتقدير عدم قبوله لا يمكن اتصافة: لا بصفات الكمال ولا بصفات النقص وهذا أشد امتناعا فثبت أن اتصافه بذلك ممكن وأنه واجب له وهو المطلوب وهذا في غاية الحسن
( الوجه الخامس ) أن يقال: أنتم جعلتم تقابل العدم والملكة فيما يمكن اتصافه بثبوت فإذا عنيتم بالإمكان الإمكان الخارجي - هو أن يعلم ثبوت ذلك في الخارج - كان هذا باطلا لوجهين: -
أحدهما أنه يلزمكم أن تكون الجامدات لا توصف بأنها لاحية ولا ميتة ولا ناطقة ولا صامته وهو قولكم - لكن هذا اصطلاح محض - والا تصفوا هذا الجمادات بالموت والصمت وقد جاء القرآن بذلك قال تعالى: { والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون * أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون } فهذا في ( الأصنام ) وقي من الجمادات وقد صفت بالموت والعرب تقسم الأرص الى الحيوان والموتان
قال أهل اللغة: الموتان بالتحريك خلاف الحيوان يقال اشتر الموتان والا تشتر الحيوان أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب وقالوا أيضا: الموات ما لا روح فيه فإن قيل: فهذا يسمى مواتا باعتبار قبوله ( للحياة ) التي قي إحياء الأرض: قيل وهذا يقتضي أن الحياة أعم من حياة الحيوان وأن الجماد يوصف بالحياة إذا كان قابلا للزرع والعمارة والخرس ضد النطق والعرب تقول ( لبن أخرس ) إي خائر لا صوت له في الإناء ( وسحابة خرساء ) ليس فيها رعد ولا برق ( وعلم أخرس ) إذا لم يسمع له في الحبل صوت صدى ويقال كتيبة خرساء ) قال أبو عبيدة: هي صمتت من كثرة الدروع ليس لها فقاقع