فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2899

وقد ذكر عن آدم أبي البشر انه استغفر ربه وتاب إليه فاجتباه ربه فتاب عليه وهداه وعن إبليس أبي الجن - لعنه الله - أنه أصر متعلقا بالقدر لعنه وأقصاه فمن أذنب وتاب وندم فقد أشبه أباه ومن أشبه أباه فما ظلم قال الله تعالى: { وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا * ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما }

ولهذا قرن الله سبحانه بين التوحيد والإستغفار في غير آية كما قال تعالى: { فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات } وقال تعالى: { فاستقيموا إليه واستغفروه } وقال تعالى: { الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير * أن لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير * وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى }

وفي الحديث الذي رواه ابن أبي عاصم وغيره: يقول الشيطان أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والإستغفار فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

وقد ذكر سبحانه عن ذي النون انه نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال تعالى: { فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين } قال النبي صلى الله عليه وسلم [ دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه ]

وجماع ذلك انه لابد له في الأمر من أصلين ولابد له في القدر من أصلين

ففي الأمر عليه الإجتهاد في الإمتثال علما وعملا فلا تزال تجتهد في العلم بما أمر الله به والعمل بذلك

ثم عليه أن يستغفر ويتوب من تفريطه في المأمور وتعديه الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت