ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان فيتذبذب بين الكفر والإيمان والتصديق والتكذيب والإقرار والإنكار موسوسا تائها زائغا شاكا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا
ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم أو تأولها بفهم إذا كان تأويل الرؤية وتأويل ( 28 ) كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين
ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه أحد من البرية
وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات . ( 29 )
الإيمان بالإسراء والمعراج:
والمعراج حق وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه و سلم وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء ثم إلى حيث شاء الله من العلا وأكرمه الله بما شاء وأوحى إليه ما أوحى ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) ف صلى الله عليه و سلم في الآخرة والأولى . ( 30 )
الإيمان بالحوض والشفاعة والميثاق:
والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثا لأمته حق
والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الأخبار
والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق . ( 31 )
الإيمان بعلم الله:
وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه وكل ميسر لما خلق له
الأعمال بالخواتيم:
والأعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء ( 32 ) الله والشقي من شقي بقضاء الله
الإيمان بالقضاء والقدر: