فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النوع الثاني: أن يقتل مسلما في دار الحرب يظنه حربيا أو يقصد رمي صف الكفار فيصيب سهمه مسلما ففيه كفارة بلا دية لقول الله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] .
ـــــــ
1 أخرجه البخاري (6880) , ومسلم (1355) من حديث أبي هريرة.
باب شروط وجوب القصاص واستيفائه
ويشترط لوجوبه أربعة شروط:
أحدها: كون القاتل مكلفا فأما الصبي والمجنون فلا قصاص عليهما.
الثاني: كون المقتول معصوما فإن كان حربيا أو مرتدا أو قاتلا في المحاربة أو زانيا محصنا أو قتله دفعا عن نفسه أو ماله أو حرمته فلا ضمان فيه.
الثالث: كون المقتول مكافئا للجاني فيقتل الحر المسلم بالحر المسلم ذكرا كان أو أنثى ولا يقتل حر بعبد ولا مسلم بكافر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقتل مؤمن بكافر"1 ويقتل الذمي بالذمي ويقتل الذمي بالمسلم ويقتل العبد بالعبد ويقتل الحر بالحر.
الرابع: أن لا يكون أبا للمقتول فلا يقتل والد بولده وإن سفل والأبوان في هذا سواء ولو كان ولي الدم ولدا أو له فيه حق وإن قل لم يجب القود.
ـــــــ
1 أخرجه البخاري"6915"، من حديث علي بن أبي طالب.
فصل [في شروط جواز استيفاء القصاص]
ويشترط لجواز استيفائه شروط ثلاثة:
أحدها: أن يكون لمكلف فإن كان لغيره أو له فيه حق وإن قل لم يجز استيفائه وإن استوفى غير المكلف حقه بنفسه أجزأ ذلك.
الثاني: اتفاق جميع المستحقين على استيفائه فإن لم يأذن فيه بعضهم أو كان فيهم غائب لم يجز استيفاؤه فإن استوفاه بعضهم فلا قصاص عليه وعليه بقية ديته له ولشركائه حقهم في تركة الجاني ويستحق القصاص كل من يرث المال على قدر مواريثهم.
الثالث: الأمن من التعدي في الاستيفاء فلو كان الجاني حاملا لم يجز استيفاء القصاص منها في نفس ولا جرح ولا استيفاء حد منها حتى تضع ولدها ويستغنى عنها.