ولا يجاهد من أحد أبويه مسلم إلا بإذنه إلا أن يتعين عليه ولا يدخل من النساء دار الحرب إلا امرأة طاعنه في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى ولا يستعان بمشرك إلا عند الحاجة إليه ولا يجوز الجهاد إلا بإذن الأمير إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه أو تعرض فرصة يخافون فوتها وإذا دخلوا دار الحرب لم يجز لأحد أن يخرج من العسكر لعلف أو احتطاب أو غيره إلا بإذن الأمير.
ومن أخذ من دار الحرب ما له قيمة لم يجز له أن يختص به إلا الطعام والعلف فله أن يأخذ ما يحتاج إليه فإن باعه رد ثمنه في المغنم وإن فضل معه منه بعد رجوعه إلى بلده لزمه رده إلا أن يكون يسيرا فله أكله وهديته.
ـــــــ
1 أخرجه البخاري"26"، مسلم"83".
2 أخرج البخاري"2786"، ومسلم"1888".
3 أخرجه مسلم"1913"، من حديث سلمان الفارسي.
ويجوز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق وقتالهم قبل دعائهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون1 وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم2.
ولا يقتل منهم صبي ولا مجنون ولا امرأة ولا راهب ولا شيخ فان ولا زمن3 ولا من لا رأي لهم إلا أن يقاتلوا؟
ويخير الإمام في أسارى الرجال بين القتل والاسترقاق والفداء والمن ولا يختار إلا الأصلح للمسلمين وإن استرقهم أو فاداهم بمال فهو غنيمة.
ولا يفرق في السبي بين ذوي رحم محرم إلا أن يكونوا بالغين ومن اشترى منهم على أنه ذو رحم فبان بخلافه رد الفضل الذي فيه التفريق.
ومن أعطى شيئا يستعين به في غزوة فإذا رجع فله ما فضل إلا أن يكون لم يعط لغزاة بعينها فيرد الفضل في الغزو وإن حمل على فرس في سبيل الله فهي له إذا رجع إلا أن يجعل حبيسا.
وما أخذ من أموال المسلمين رد إليهم إذا علم صاحبه قبل القسمة وإن قسم قبل علمه فله أخذه بثمنه الذي حسب به على أخذه وإن أخذ أحد الرعية بثمن فلصاحبه أخذه بثمنه وإن أخذه بغير شيء رده.