الأصل في كل شيء الْحِلّ. ولا يحرم إلا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وما سكتا عنه فهو عَفْوٌ.
فيحرم ما في الكتاب العزيز، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مِخْلَب من الطير، والْحُمُر الإِنسِيّة، والْجَلاّلَة قبل الاستِحالة، والكلاب، والْهِرّ، وما كان مستخبثًا.
وما عدا ذلك فهو حلال.
بابٌ الصيدُ:
ما صِيد بالسلاح الجارح والجوارح كان حلالًا إذا ذُكر عليه اسم الله عليه. وما صِيد بغير ذلك فلا بد من التذكية.
وإذا شارك الكلبَ الْمُعَلَّمَ كلبٌ آخرُ لم يحلَّ صيدهما.
وإذا أكل الكلب الْمُعَلَّم ونحوُه من الصيد لم يحلَّ، فإنما أمسك على نفسه.
وإذا وُجد الصيد بعد وقوع الرَّمِيَّة فيه ميتًا - ولو بعد أيام - في غير ماء، كان حلالًا، ما لم يُنْتِن أو يعلمْ أن الذي قتله غيرُ سهمه.
بابٌ الذبحُ:
هو ما أَنْهَر الدَّمَ، وفَرَى الأوداج، وذُكر اسم الله عليه. ولو بحجر أو نحوه، مالم يكن سنًا أو ظُفْرًا.
ويحرم تعذيب الذبيحة، والْمُثْلَة بها، وذبحها لغير الله.
وإذا تعذر الذبح لوجهٍ جاز الطعن والرمي، وكان ذلك كالذبح.
وذكاة الجنين ذكاة أمه.
وما أُبِين من الحي فهو ميتة.
وتحل ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكَبِد والطِّحال.
وتحل الميتة للمضطر.
بابٌ الضيافةُ:
يجب على من وجد ما يَقْرِي به من نزل من الضيوف، أن يفعل ذلك.
وحدّ الضيافة إلى ثلاثة أيام. وما كان وراء ذلك فصدقة.
ولا يحلّ للضيف أن يثويَ عنده حتى يُحرجَه.
وإذا لم يفعلِ القادر على الضيافة ما يجب عليه، كان للضيف أن يأخذ من ماله بقدر قِرَاه.
ويحرم أكل طعام الغير بغير إذنه.
ومن ذلك حلب ماشيته وأخذ ثمرته وزرعه، لا يجوز إلا بإذنه، إلا أن يكون محتاجًا إلى ذلك، فلينادِ صاحب الإبل أو الحائط، فإن أجابه، وإلا فليشربْ وليأكلْ غيرَ متّخِذٍ خُبْنَةً.
بابٌ آدابُ الأكل: