وإن جَرى نُطقُكَ بالمفعولِ لهْ
فانصِبْهُ بالفعلِ الذي قد فَعلَهْ
وهْوَ لَعَمري مصدَرٌ في نفسِهِ
لكنَّ جنسَ الفعلِ غيرُ جنسِهِ
وغالبُ الأحوالِ أَن تَرَاهُ
جوَابَ لِمْ فعلْتَ ما تَهوَاهُ
تقولُ قد زُرتُكَ خوفَ الشَّرِّ
وغُصْتُ في البحرِ ابتغاءَ الدُّرِّ
باب المفعول معه
وإنْ أقمتَ الواوَ في الكلامِ
مُقامَ معْ فانصِبْ بلا مَلامِ
تقولُ جاءَ البَرْدُ والجِبَابَ
واستوَتِ المياهُ والأخشابَ
وما صَنعتَ يا فتى وسَعد
فقِسْ على هذا تُصادِفْ رُشدَ
باب الحال
والحالُ والتّمييزُ منصوبانِ
على اختلافِ الوَضعِ والمَبَاني
ثمَّ كِلا النّوعينِ جاءَ فَضلَهْ
مُنكَّرًا بعدَ تمامِ الجُملَهْ
لكنْ إذا نظرتَ في اسمِ الحالِ
وجدتَهُ اشتقَّ منَ الأفعالِ
ثمّ تُرَى عندَ اعتبارِ مَنْ عَقَلْ
جوابَ كيفَ في سؤالِ مَنْ سَألْ
مثالُهُ جاءَ الأميرُ راكبَ
وقامَ قُسٌ في عُكاظَ خاطبَ
ومنهُ مَنْ ذا بالفَنَاءِ قاعدَ
وبِعتُهُ بدرهمٍ فصاعدَ
فصل التمييز
وإنْ تُرِدْ معرفةَ التّمييزِ
لكي تُعَدَّ مِنْ ذوي التّمييزِ
فَهْوَ الذي يُذكَرُ بعدَ العَددِ
والوَزنِ والكَيلِ ومَذروعِ اليدِ
ومِنْ إذا فَكّرْتَ فيهِ مُضمَرَهْ
مِنْ قبلِ أنْ تذكُرَهُ وتُظهِرَهْ
تقولُ عندي مَنَوانِ زُبْدً
وخمسةٌ وأربعونَ عبدً
وقدْ تصدَّقتُ بصاعٍ خل
ومَا لهُ غيرُ جَريبٍ نَخل
ومنهُ أيضًا نِعْمَ زيدٌ رجل
وبِئسَ عبدُ الدّارِ منهُ بدَل
وحَبَّذا أرضُ البَقيعِ أرضَ
وصالحٌ أطهَرُ منكَ عِرضَ
وقدْ قَرِرْتَ بالإيابِ عينَ
وطِبْتَ نفسًا إذ قضيتَ الدَّينَ
باب كم الاستفهامية
وكمْ إذا جِئْتَ بها مُستَفهِمَ
فانصِبْ وقُلْ كمْ كوكبًا تَحوي السَّمَ
باب الظرف
والظرفُ نوعانِ فظرفُ أزمِنَهْ
يجري مَعَ الدّهرِ وظرفُ أمْكِنَهْ
والكلُّ منصوبٌ على إضمارِ في
فاعتبرِ الظّرفَ بهذا واكتَفِ
تقولُ صامَ خالدٌ أيَّامَ
وغَابَ شهرًا وأقامَ عامَ