كَذَا إذَا قَالُو: لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ
وَأبْهَمُوا ، فَالشَّيْخُ قَدْ أجَابَا
أنْ يَجِبَ الوَقْفُ إذا اسْتَرَابا
حَتَّى يُبِيْنَ بَحْثُهُ قَبُوْلَهْ
كَمَنْ أُوْلُو الصَّحِيْحِ خَرَّجُوا لَهْ
فَفيالبُخَارِيِّاحتِجَاجعِكْرِمَهْ
مَعَابْنِ مَرْزُوْقٍ ، وَغَيْرُ تَرْجُمَهْ
وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا
نَحْوَ سُوَيْدٍ إذْ بِجَرْحٍ مَا اكتَفَى
قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ أبُو المَعَاليْ
واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ الغَزَاليْ
وابْنُ الخَطِيْبِالْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا
أطْلَقَهُ العَالِمْ بِأسْبَابِهِمَا
وَقَدَّمُوا الجَرْحَ ، وَقِيْلَ: إنْ ظَهَرْ
مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ
وَمُبْهَمُ التَّعْدِيْلِ لَيْسَ يَكْتَفِيْ
بِهِ الخَطِيْبُ والفَقِيْهُ الصَّيْرَفِيْ
وَقِيْلَ: يَكْفِي ، نَحْوُ أنْ يُقالا:
حَدَّثَنِي الثِّقَةُ ، بَلْ لَوْ قَالاَ:
جَمِيْعُ أشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ
أُسَمِّ ، لاَ يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ
وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ
مِنْ عَالِمٍ في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ
وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ
-عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ- تَصْحِيْحًَا لَهُ
وَلَيْسَ تَعْدِيلًا عَلَى الصَّحِيْحِ
رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ
وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ ؟
وَهْوَ -عَلَى ثَلاَثَةٍ- مَجْعُوْلُ
مَجْهُوْلُ عَيْنٍ: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ
وَرَدَّهُ الاكْثَرُ ، وَالقِسْمُ الوَسَطْ:
مَجْهُوْلُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ
وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ،
وَالثَّالِثُ: المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ
في بَاطِنٍ فَقَطْ فَقَدْ رَأَى لَهْ
حُجِّيَّةً -في الحُكْمِ-بَعْضُ مَنْ مَنَعْ
مَا قَبْلَهُ ، مِنْهُمْ سُلَيْمٌ فَقَطَعْ
بِهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّ العَمَلا
يُشْبِهُ أنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلا