في كُتُبٍ منَ الحَدِيْثِ اشْتَهَرَتْ
خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
في بَاطِنِ الأمْرِ ، وبَعْضٌ يُشْهِرُ
ذَا القِسْمَ مَسْتُوْرًَا ، وَفِيْهِ نَظَرُ
وَالخُلفُ في مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا
قِيْلَ: يُرَدُّ مُطلَقًَا ، وَاسْتُنْكِرَا
وَقْيِلَ: بَلْ إذا اسْتَحَلَّ الكَذِبَا
نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ ، وَنُسِبَا
لِلشَّافِعيِّ ، إذْ يَقُوْلُ: أقْبَلُ
مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوْا
وَالأكْثَرُوْنَ - وَرَآهُ الأعْدَلاَ -
رَدُّوَا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ ، وَنَقَلا
فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ اتِّفَاقًَا ، وَرَوَوْا
عَنْ أهْلِ بِدْعٍ في الصَّحِيْحِ مَا دَعَوْا
وَلِلحُمَيْدِيْ وَالإمَامِ أحْمَدَ
بأنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدا
أيْ فِي الحَدِيْثِ، لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ
وَإنْ يَتُبْ ، وَالصَّيْرَفِيِّ مِثْلُهُ
وَأطْلَقَ الكِذْبَ ، وَزَادَ: أنَّ مَنْ
ضُعِّفَ نَقْلًا لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أنْ
وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ ، وَالسَّمْعَانِي
أبُو المُظَفَّرِ يَرَى فِي الجَانِي
بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إسْقَاطَ مَا
لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ قَدْ تَقدَّمَا
وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ
فَقَدْ تَعَارَضَا ، وَلَكِنْ كَذِبَهْ
لاَ تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ ، فَقَدْ
كَذَّبَهُ الآخَرُ ، وَارْدُدْ مَا جَحَدْ
وَإنْ يَرُدَّهُ بِـ لاَ أذْكُرُ أوْ
مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ ، فَقَدْ رَأوْا
الحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ المُعْظَمِ ،
وَحُكِيَ الإسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ
كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ واليَمِيْنِ إذْ
نَسِيَهُ سُهَيْلٌ الَّذِي أُخِذْ
عَنْهُ ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ رَبِيْعَهْ
عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيْهِ لَنْ يُضِيْعَهْ
وَالشَّافِعي نَهَى ابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ
يَرْوِي عَنِ الحَيِّ لخَوْفِ التُّهَمِ
وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ
إسْحَاقُ والرَّازِيُّ وابْنُ حَنْبَلِ