وَهْوَ شَبيْهُ أُجْرَةِ القُرْآنِ
يَخْرُمُ مِنْ مُرُوْءَةِ الإنْسَانِ
لَكِنْ أبُوْ نُعَيْمٍ الفَضْلُ أَخَذْ
وَغَيْرُهُ تَرَخُّصًَا ، فإنْ نَبَذْ
-شُغْلًا بِهِ - الكَسْبَ أجِزْ إرْفَاقَا،
أفْتَى بِهِ الشَّيْخُ أبُوْ إسْحَاق
وَرُدَّ ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ
كَالنَّوْمِ وَالأدَا كَلاَ مِنْ أصْلِ ،
أوْ قَبِلَ التَّلقِيْنَ ، أوْ قَدْ وُصِفَا
بِالمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً ، أوْ عُرِفَا
بِكَثْرَةِ السَّهْوِ ، وَمَا حَدَّثَ مِنْ
أصْلٍ صَحِيْحٍ فَهْوَ رَدٌّ ، ثُمَّ إنْ
بُيِّنْ لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ ،
سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيْثُهُ جُمَعْ
كَذَا الحُمَيْدِيُّ مَعَ ابْنِ حَنْبَلِ
وابْنِ المُبَارَكِ رَأَوْا فِي العَمَلِ
قَالَ: وَفيهِ نَظَرٌ ، نَعَمْ إذَا
كَانَ عِنَادًَا مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا
وَأعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُوْرِ
عَنِ اجتِمَاعِ هَذِهِ الأمُوْرِ
لِعُسْرِهَا ، بَلْ يُكْتَفَى بِالعَاقِلِ
المُسْلِمِ البَالِغِ ، غَيْرِ الفَاعِلِ
لِلفِسْقِ ظَاهِرًَا ، وَفِي الضَّبْطِ بأنْ
يَثْبُتَ مَا رَوَى بِخَطٍّ مُؤْتَمَنْ
وَأنَّهُ يَرْوِي مِنَ اصْلٍ وَافَقَا
لأصْلِ شَيْخِهِ ، كَمَا قَدْ سَبَقَا
لِنَحْوِ ذَاكَ البَيْهَقِيُّ، فَلَقَدْ
آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدْ
مَرَاتِبُ التَّعْدِيْلِ
وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيْلُ قَدْ هَذَّبَهُ
إِبْنُ أبي حَاتِمِ إِذْ رَتَّبَهُ
وَالشَّيْخُ زَادَ فِيْهِمَا ، وَزِدْتُ
مَا فِي كَلاَمِ أَهْلِهِ وَجَدْتُ
فَأَرْفَعُ التَّعْدِيلِ: مَا كَرَّرْتَهُ
كَثِقَةٍ ثَبْتٍ وَلَوْ أَعَدْتَهُ
ثُمَّ يَلِيْهِ ثِقَةٌ أوْ ثَبْتٌ اوْ
مُتْقِنٌ اوْ حُجَّةٌ اوْ إذا عَزَوْا
الحِفْظَ أَوْ ضَبْطًَا لِعَدْلٍ وَيَلِي
لَيْسَ بِهِ بَأسٌصَدُوقٌ وَصلِ
بِذَاكَ مَأَمُوْنَ خِيَارَ وَتَلا
مَحَلُّهُ الصّدْقُ رَوَوْا عَنْهُ إلى