بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ
وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ مُتْقِنُ
مَجَالِسَ الإِمْلاَءِ فَهْوَ حَسَنُ
وَلَيْسَ بِالإِْمْلاءِ حِيْنَ يَكْمُلُ
غِنًى عَنِ الْعَرْضِ لِزَيْغٍ يَحْصُلُ
آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيْثِ
وَأَخْلِصِ الّنِيَّةَ فِي طَلَبِكَا
وَجِدَّ وَابْدَأْ بِعَوَاِلي مِصْرِكَا
وَمَا يُهِمُّ ثُمَّ شُدَّ الرَّحْلاَ
لِغَيْرِهِ وَلاَ تَسَاهَلْ حَمْلاَ
وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ
وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلاَ تَثَاقَلِ
عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجُرُ
وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ
أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ وَاجْتَنِبِ
كَتْمَ السَّمَاعِ فَهْوَ لُؤْمٌ وَاكْتُبِ
مَا تَسْتَفيْدُ عَالِيًا وَنَاِزلاَ
لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتًا عَاطلاَ
وَمَنْ يَقُلْ إذا كَتَبْتَ قَمِّشِ
ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ
فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكتَابَ تَمِّمِ
سَمَاَعَهُ لاَ تَنْتَخِبه تَنْدَمِ
وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيْعَابهِ
لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ
أَوْ قَصَّرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ
كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعدْ
وَعَلَّمُوْا فِي الأَصْلِ إِمَّا خَطَّا
أَوْ هَمْزَتَيْنِ أَوْ بِصَادٍ أَوْ طَا
وَلاَ تَكُنْ مُقْتَصِرًا أَنْ تَسْمَعَا
وَكَتْبَهُ مِنْ دُوْن فَهْم نَفَعَا
وَاقْرَأْ كِتَابًا فِي عُلُوْمِ الأَثَرِ
كَابْنِ الصَّلاَحِ أَوْ كَذَا الْمُخْتَصَرِ
وَبِالصَّحِيْحَيْنِ ابْدَأَنْ ثُمَّ السُّنَنْ
وَالْبَيْهَقِيْ ضَبْطًَا وَفَهْمًَا ثُمَّ ثَنْ
بِمَا اقْتَضَتْهُ حَاجَةٌ مِنْ مُسْنَدِ
أَحْمَدَ وَالْمُوَطَّأِ الْمُمَهَّدِ
وَعِلَلٍ ، وَخَيْرُهَا لأَِحْمَدَا
وَالدَّارَقُطْنِي وَالتَّوَارِيْخُ غَدَا
مِنْ خَيْرِهَا الْكَبِيْرُ لِلْجُعْفِيِّ
وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيْلُ لِلرَّازِيِّ