فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 2899

وقد كان ( حجاج بن محمد الأعور ) يروي عن ابن جريج كتبه ويقول فيها ( قال ابن جريج ) فحملها الناس عنه واحتجوا برواياته وكان قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه

وقد خصص ( الخطيب أبو بكر الحافظ ) القول بحمل ذلك على السماع بمن عرف من عادته مثل ذلك والمحفوظ المعروف ما قدمنا ذكره . والله أعلم

القسم الثاني من أقسام الأخذ والتحمل: القراءة على الشيخ

وأكثر المحدثين يسمونها ( عرضا ) من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ

وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ غيرك وأنت تسمع أو قرأت من كتاب أو من حفظك أو كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه أو لا يحفظه لكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره

ولا خلاف أنها رواية صحيحة إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد بخلافه والله أعلم

واختلفوا في أنها: مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة أو دونه أو فوقه ؟

فنقل عن ( أبي حنيفة ) و ( ابن أبي ذئب ) وغيرهما: ترجيح القراءة على الشيخ على السماع من لفظه . وروي ذلك عن مالك أيضا

وروي عن مالك وغيره: أنهما سواء . وقد قيل: إن التسوية بينهما مذهب معظم علماء الحجاز والكوفة و مذهب مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة ومذهب البخاري وغيرهم

والصحيح: ترجيح السماع من لفظ الشيخ والحكم بأن القراءة عليه مرتبة ثانية . وقد قيل: إن هذا مذهب جمهور أهل المشرق والله أعلم

( 79 ) وأما العبارة عنها عند الرواية بها فهي على مراتب: أجودها وأسلمها أن يقول ( قرأت على فلان . أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به ) فهذا شائع من غير إشكال

ويتلو ذلك ما يجوز من العبارات في السماع من لفظ الشيخ مطلقة إذا أتى بها هنا مقيدة بأن يقول ( حدثنا فلان قراءة عليه أو: أخبرنا قراءة عليه ) ونحو ذلك . وكذلك ( أنشدنا قراءة عليه ) في الشعر

وأما إطلاق ( حدثنا وأخبرنا ) في القراءة على الشيخ فقد اختلفوا فيه على مذاهب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت