فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2899

لكن لا يمكن التعارض بين النصوص في نفس الأمر على وجه لا يمكن فيه الجمع ولا النسخ ولا الترجيح، لأن النصوص لا تتناقض، والرسول e قد بين وبلغ، لكن قد يقع ذلك بحسب نظر المجتهد لقصوره، والله أعلم.

الترتيب بين الأدلة

إذا اتفقت الأدلة السابقة - الكتاب والسنة والإجماع والقياس - على حكم أو انفرد أحدها من غير معارض وجب إثباته، وإن تعارضت وأمكن الجمع وجب الجمع، وإن لم يكن الجمع عمل بالنسخ إن تمت شروطه. وإن لم يمكن النسخ وجب الترجيح.

فيرجح من الكتاب والسنة: النص على الظاهر، والظاهر على المؤول، والمنطوق على المفهوم، والمثبت على النافي، والناقل عن الأصل على المبقي عليه لأنه مع الناقل زيادة علم، والعام المحفوظ - وهو الذي لم يخصص - على غير المحفوظ، وما كانت صفات القبول فيه أكثر على ما دونه، وصاحب القصة على غيره.

ويقدم من الإجماع: القطعي على الظني.

ويقدم من القياس: الجلي على الخفي.

المفتي والمستفتي

المفتي: هو المخبر عن حكم شرعي.

والمستفتي: هو السائل عن حكم شرعي.

شروط الفتوى:

يشترط لجواز الفتوى شروط، منها:

1-أن يكون المفتي عارفًا بالحكم يقينًا أو ظنًا راجحًا، وإلا وجب عليه التوقف.

2-أن يتصور السؤال تصورًا تامًا ليتمكن من الحكم عليه، فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. فإذا أشكل عليه معنى كلام المستفتي سأله عنه، وإن كان يحتاج إلى تفصيل استفصله أو ذكر التفصيل في الجواب. فإذا سئل عن امرئ هلك عن بنت وأخ وعم شقيق، فليسأل عن الأخ هل هو لأم أو لا؟ أو يفصل في الجواب، فإن كان لأم فلا شيء له والباقي بعد فرض البنت للعم، وإن كان لغير أم فالباقي بعد فرض البنت له ولا شيء للعم.

3-أن يكون هادئ البال ليتمكن من تصور المسألة وتطبيقها على الأدلة الشرعية، فلا يفتي حال انشغال فكره بغضب أو هم أو ملل أو غيرها.

ويشترط لوجوب الفتوى شروط، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت