ذكر الحافظ ( أبو علي البرذعي ثم السمرقندي ) في ( معجمه ) : أنه بلغه أنهما اختلطا في آخر عمرهما
( وأبو بكر بن مالك القطيعي ) راوي مسند ( أحمد ) وغيره اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه
واعلم: أن من كان من هذا القبيل محتجا بروايته في ( الصحيحين ) أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة: أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط والله أعلم
النوع الثالث والستون: معرفة طبقات الرواة والعلماء
وذلك من المهمات التي افتضح بسبب الجهل بها غير واحد من المصنفين وغيرهم
و ( كتاب الطبقات الكبير ) ( لمحمد بن سعد كاتب الواقدي ) كتاب حفيل كثير الفوائد وهو ثقة غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم ( الواقدي ) وهو ( محمد بن عمر ) الذي لا ينسبه
والطبقة في اللغة عبارة عن القوم المتشابهين وعند هذا: فرب شخصين يكونان من طبقة واحدة لتشابههما بالنسبة إلى جهة ومن طبقتين بالنسبة إلى جهة أخرى لا يتشابهان فيها . ( فأنس بن مالك الأنصاري ) - وغيره من أصاغر الصحابة - مع العشرة وغيرهم من أكابر الصحابة من طبقة واحدة إذا نظرنا إلى تشابههم في أصل صفة الصحبة
وعلى هذا: فالصحابة بأسرهم طبقة أولى والتابعون طبقة ثانية وأتباع التابعين طبقة ثالثة وهلم جرا
وإذا نظرنا إلى تفاوت الصحابة في سوابقهم ومراتبهم كانوا - على ما سبق ذكره - بضع عشرة طبقة ولا يكون عند هذا ( أنس ) وغيره من أصاغر الصحابة من طبقة العشرة من الصحابة بل دونهم بطبقات
والباحث الناظر في هذا الفن يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات ومن أخذوا عنه ومن أخذ عنهم ونحو ذلك والله أعلم
النوع الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء
وأهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة - كما إذا قيل: فلان القرشي - أنه منهم صليبة فإذا بيان من قيل فيه ( قرشي ) من أجل كونه مولى لهم مهم