قلت: هذا فيه بعض ما فيه، ونحن لو افتتحنا باب التجويز والاحتمال البعيد لوقعنا في الوسوسة والسفسطة، هذا الكلام لا يخلو من نظر طويل، ويحتاج إلى توجيه وتأويل، إن كانت هكذا في عبارة المؤلف، كما أن كثيرًا من الموضوعات لا نرتاب في كونها موضوعة.
المرسل:
علم على ما سقط ذكر الصحابي من إسناده، فيقول التابعي قال رسول الله e.
ويقع في المراسيل الأنواع الخمسة الماضية.
فمن صحاح المراسيل: مرسل سعيد بن المسيب ومرسل مسروق ومرسل الصنابحي ومرسل قيس بن أبي حازم، ونحو ذلك.
فإن المرسل إذا صح إلى تابعي كبير، فهو حجة عند خلق من الفقهاء.
فإن كان في الرواة ضعيف إلى مثل ابن المسيب، ضعف الحديث من قِبَل ذلك الرجل.
وإن كان متروكًا أو ساقطًا وُهِّن الحديث وطُرح.
ويوجد في المراسيل موضوعات.
نعم، وإن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة كمراسيل مجاهد وإبراهيم والشعبي، فهو مرسل جيد، لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون.
ومن أوهى المراسيل عندهم مراسيل الحسن.
وأوهى من ذلك مراسيل الزهري وقتادة وحميد الطويل من صغار التابعين.
وغالب المحققين يعدون مراسيل هؤلاء معضلات ومنقطعات، فإن غالب روايات هؤلاء عن تابعي كبير عن صحابي، فالظن بمرسله أنه أسقط من إسناده اثنين.
المعضل:
هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا.
وكذلك..
المنقطع:
فهذا النوع قل من احتج به.
وأجود ذلك ما قال فيه مالك: بلغني أن رسول الله e قال كذا وكذا، فإن مالكًا متثبت، فلعل بلاغاته أقوى من مراسيل مثل حميد وقتادة.
الموقوف:
وهو ما أسند إلى صحابي من قوله أو فعله.
ومقابه..
المرفوع:
وهو ما نسب إلى النبي r من قوله أو فعله.
المتصل:
ما اتصل سنده، وسلم من الانقطاع.
ويصدق ذلك على المرفوع والموقوف.
المسند:
هو ما اتصل سنده بذكر النبي e.
وقيل: يدخل في المسند كل ما ذكر فيه النبي e، وإن كان في أثناء سنده انقطاع.
الشاذ:
هو ما خالف راويه الثقاتِ.