فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 2899

ولا يسوغ إذا وصلت إلى الكتاب أو الجزء، أن تتصرف في تغيير أسانيده ومتونه،

ولهذا قال شيخنا ابن وهب: ( ينبغي أن ينظر فيه هل يجب؟ أو هو مستحسن؟ وقوى بعضهم الوجوب مع تجويزهم الرواية بالمعنى، وقالوا ما له أن يغير التصنيف، وهذا كلام فيه ضعف. أما إذا نقلنا من الجزء شيئًا إلى تصانيفنا وتخاريجنا، فإنه ليس في ذلك تغيير للتصنيف الأول ) .

قلت: ولا يسوغ تغيير ذلك إلا في تقطيع حديث، أو في جمع أحاديثَ مفرقةٍ إسنادُها واحد، فيقال فيه: ( وبه إلى النبي e ) .

مسألة:

تسمح بعضهم أن يقول سمعت فلانًا، فيما قرأه عليه، أو يقرؤه عليه الغير،

وهذا خلاف الاصطلاح أو من باب الرواية بالمعنى، ومنه قول المؤرخين سمع فلانًا وفلانًا.

مسألة:

إذا أفرد حديثًا من مثل نسخة همام أو نسخة أبي مسهر، فإن حافظ على العبارة جاز وفاقًا، كما يقول مسلم: ( فذكر أحاديث، منها: وقال رسول الله e ) .

وإلا، فالمحققون على الترخيص في التصريف السائغ.

مسألة:

اختصار الحديث وتقطيعه جائز إذا لم يُخلّ معنىً.

ومن الترخيص تقديم متن سمعه على الإسناد وبالعكس، كأن يقول: ( قال رسول الله e: الندم توبة، أخبرنا به فلان عن فلان ) .

مسألة:

إذا ساق حديثًا بإسناد ثم أتبعه بإسناد آخر، وقال: ( مثلَه ) ، فهذا يجوز للحافظ المميز للألفاظ.

فإن اختلف اللفظ، قال: ( نحوه ) أو قال: ( بمعناه ) أو ( بنحوٍ منه ) .

مسألة:

إذا قال: حدثنا فلان مذاكرةً، دل على وهنٍ ما، إذ المذاكرة يُتَسمّح فيها.

ومن التساهلِ السماعُ من غير مقابلة.

فإن كان كثير الغلط لم يجز.

وإن جوزنا ذلك فيصح فيما صحَّ من الغلط، دون المغلوط.

وإن ندر الغلط فمحتمَل، لكن لا يجوز له فيما بعد أن يحدث من أصل شيخه.

آداب المحدث:

تصحيح النية من طالب العلم متعين:

§ فمن طلب الحديث للمكاثرة أو المفاخرة أو ليروي أو ليتناول الوظائف أو ليثنى عليه وعلى معرفته، فقد خسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت