وقد تسمّح الناس في هذه الأعصار بالإسراع المذموم، الذي يخفى معه بعض الألفاظ، والسماع هكذا لا ميزة له على الإجازة، بل الإجازة صدق، وقولك سمعت أو قرأت هذا الجزء كله - مع التمتمة ودمج بعض الكلمات - كذب. وقد قال النسائي في عدة أماكن من صحيحه: ( وذكر كلمة معناها كذا وكذا ) .
وكان الحفاظ يعقدون مجالس للإملاء، وهذا قد عدم اليوم، والسماع بالإملاء يكون محقَّقًا ببيان الألفاظ للمسمِع والسامع.
وليجتنب رواية المشكلات، مما لا تحمله قلوب العامة، فإن روى ذلك فليكن في مجالس خاصة.
ويحرم عليه رواية الموضوع ورواية المطروح، إلا أن يبينه للناس ليحذروه.
الثقة:
تشترط العدالة في الراوي كالشاهد.
ويمتاز الثقة بالضبط والإتقان.
فإن انضاف إلى ذلك المعرفة والإكثار، فهو حافظ.
والحفاظ طبقات:
§ في ذروتها أبو هريرة t.
§ وفي التابعين كابن المسيب.
§ وفي صغارهم كالزهري.
§ وفيه أتباعهم كسفيان وشعبة ومالك.
§ ثم ابن المبارك ويحيى بن سعيد ووكيع وابن مهدي.
§ ثم كأصحاب هؤلاء، كابن المديني وابن معين وأحمد وإسحاق وخلق.
§ ثم البخاري وأبي زرعة وأبي حاتم وأبي داود ومسلم.
§ ثم النسائي وموسى بن هارون وصالح جزرة وابن خزيمة.
§ ثم ابن الشرقي.
وممن يوصف بالحفظ والإتقان جماعة من الصحابة والتابعين.
§ ثم عبيدُ الله بن عمر وابن عون ومسعر.
§ ثم زائدة والليث وحماد بن زيد.
§ ثم يزيد بن هارون وأبو أسامة وابن وهب.
§ ثم أبو خيثمة وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأحمد بن صالح.
§ ثم عباس الدوري وابن واره والترمذي وأحمد بن أبي خيثمة وعبد الله بن أحمد.
§ ثم ابن صاعد وابن زياد النيسابوري وابن جُوصا وابن الأخرم.
§ ثم أبو بكر الإسماعيلي وابن عدي وأبو أحمد الحاكم.
§ ثم ابن منده ونحوُه.
§ ثم البرقاني وأبو حازم العبدوي.
§ ثم البيهقي وابن عبد البر.
§ ثم الحميدي وابن طاهر.
§ ثم السِّلفي وابن السمعاني.
§ ثم عبد القادر والحازمي.