فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 5204

802 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة: 18] الْآيَةَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ) أَيْ يُلَازِمُهَا وَيَرْجِعُ إِلَيْهَا كَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْمُرَادُ جِنْسُ الْمَسَاجِدِ فَيَصْدُقُ بِمُلَازَمَةِ الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ كَمَا لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ (فَاشْهَدُوا لَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ فَاقْطَعُوا الْقَوْلَ بِالْإِيْمَانِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ قَوْلٌ صَدَرَ فِي مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ اللِّسَانَ عَلَى سَبِيلِ الْقَطْعِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِالْآيَةِ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ «حَدِيثُ سَعْدٍ قَالَ فِي رَجُلٍ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْ مُسْلِمٌ» رَوَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ عَنِ الْجَزْمِ بِالْإِيمَانِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَكُنْ مُلْتَزِمًا لِلْمَسَاجِدِ أَوْ يُرَادُ بِالْإِيمَانِ هَاهُنَا الْإِسْلَامُ وَفِيهِ أَنَّ الْجَزْمَ بِالْإِسْلَامِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مُلَازَمَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ الِاعْتِقَادُ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت