فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 5204

[بَاب الْحَائِضِ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ إِلَّا الطَّوَافَ]

2963 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ سَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا لَكِ أَنَفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ قَالَتْ وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ) أَيِ: الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنَ الْخُرُوجِ مَا كَانَ إِلَّا الْحَجُّ وَمَا وَقَعَ الْخُرُوجُ إِلَّا لِأَجْلِهِ، وَمَنِ اعْتَمَرَ فَعُمْرَتُهُ كَانَتْ تَابِعَةً لِلْحَجِّ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَمِرَةً وَكَذَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ كَانُوا مُعْتَمِرِينَ (أَنَفِسْتِ) كَعَلِمْتِ أَيْ حِضْتِ (غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي) قِيلَ: كَلِمَةُ لَا زَائِدَةٌ إِذِ الْمَقْصُودُ اسْتِثْنَاءُ الطَّوَافِ مِنَ الْمَنَاسِكِ لَا اسْتِثْنَاءُ عَدَمِ الطَّوَافِ. قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ، أَيْ: فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّاهِرَةِ وَبَيْنَكِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي وَالطَّاهِرَةُ تَطُوفُ، وَالْمُرَادُ الطَّوَافُ فِي الْحَالِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ قَيْدٍ بِأَصَالَةِ أَنْ لَا تَطُوفَ أَصَالَةً فَإِنَّهَا لَا تَسْعَى أَيْضًا، لَكِنْ تَأْخِيرُ السَّعْيِ تَبَعٌ لِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ (وَضَحَّى) يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الْمُسَافِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت