فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 5204

[بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ]

1491 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لِهَذِهِ وَجَبَتْ وَلِهَذِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ شَهَادَةُ الْقَوْمِ وَالْمُؤْمِنُونَ شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِجِنَازَةٍ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا فَأُثْنِيَ وَنُصِبَ"خَيْرًا"عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ ثَنَاءً حَسَنًا قَوْلُهُ: (شَهَادَةُ الْقَوْمِ) أَيْ وَجَبَتْ لِلْمَيِّتِ شَهَادَةُ الْقَوْمِ أَوْ مُقْتَضَاهَا قَوْلُهُ: (شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ) قِيلَ الْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِينَ الصَّحَابَةُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْحِكْمَةِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ وَقِيلَ بَلْ هُمْ وَمَنْ كَانُوا عَلَى صِفَتِهِمْ فِي الْإِيمَانِ وَقِيلَ الصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالثِّقَاتِ وَالْمُتَّقِينَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ هَذَا مَخْصُوصٌ بِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَضْلِ وَكَانَ ثَنَاؤُهُمْ مُطَابِقًا لِأَفْعَالِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مَاتَ فَأَلْهَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَوْ مُعْظَمَهُمُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَفْعَالُهُ تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا إِذِ الْقَرَابَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَإِلْهَامُ اللَّهِ تَعَالَى الثَّنَاءَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ شَاءَ الْمَغْفِرَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ فَائِدَةُ الثَّنَاءِ وَإِلَّا فَإِذَا كَانَتْ أَفْعَالُهُ مُقْتَضِيَةً لِلْجَنَّةِ لَمْ يَكُنْ لِلثَّنَاءِ فَائِدَةٌ قُلْتُ: وَلَعَلَّهُ لِهَذَا جَاءَ (لَا تَذْكُرُوا الْمَوْتَى إِلَّا بِخَيْرٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت