فهرس الكتاب

الصفحة 3302 من 5204

[بَاب رَجْمِ الْيَهُودِيِّ وَالْيَهُودِيَّةِ]

2556 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ» أَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ يَسْتُرُهَا مِنْ الْحِجَارَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ) أَيْ: أَمَرَ بِرَجْمِهِمَا (أَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا) أَيْ: كُنْتُ فِي جُمْلَةِ مَنْ رَجَمَهُمَا (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) أَيِ: الرَّجُلَ (يَسْتُرُهَا) أَيِ: الْمَرْأَةَ مِنْ كَمَالِ الْمَوَدَّةِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ رَجْمُ الْكَفَرَةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَعْتَذِرُ بِأَنَّ حُكْمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحُكْمِ كَانَ بِالتَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: فَيَجِبُ عَلَيْنَا اتِّبَاعُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحُكْمِ بِالتَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْمِ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَبْعَدٌ، بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ حَكَمْتَ {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 48] الْآيَةَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ بِشَرِيعَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَمَّا إِحْضَارُ التَّوْرَاةِ فَكَانَ إِلْزَامًا لَهُمْ، وَقِيلَ: ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْحُدُودُ فَنُسِخَ، وَهَذَا غَيْرُ بَعِيدٍ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَحَادِيثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت