فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 5204

[بَاب فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ]

1084 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ) أَيْ أَنْزَلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ قِيلَ هَذِهِ الْقَضَايَا لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَةٍ لِأَنَّ إِخْرَاجَ آدَمَ وَإِمَاتَتَهُ وَقِيَامَ السَّاعَةِ لَا تُعَدُّ فَضِيلَةً وَقِيلَ بَلْ جَمِيعُهَا فَضَائِلُ فَإِنَّ خُرُوجَ آدَمَ سَبَبُ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالسَّاعَةُ سَبَبُ تَعْجِيلِ جَزَاءِ الصَّالِحِينَ وَمَوْتُ آدَمَ سَبَبٌ لِنَيْلِ مَا أُعِدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَاتِ قَوْلُهُ (يُشْفِقْنَ) مِنَ الْإِشْفَاقَ بِمَعْنَى الْخَوْفِ (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَفِيهِ أَنَّ سَائِرَ الْمَخْلُوقَاتِ تَعْلَمُ الْأَيَّامَ بِعَيْنِهَا وَأَنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا تَعْلَمُ الْوَقَائِعَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقِيَامَةِ أَوْ مَا تَعْلَمُ أَنَّ تِلْكَ الْوَقَائِعَ وُجِدَتْ إِلَى الْآنَ لَكِنْ هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَلَكِ الْمُقَرَّبِ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ غَلَبَةَ الْخَوْفِ وَالْخَشْيَةِ تُنْسِيهِمْ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت