فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 5204

[بَاب مَنْ حَالَ بَيْنَ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ وَبَيْنَ الْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ]

2635 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّةٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ بِحَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا فَعَلَيْهِ عَقْلُ الْخَطَإِ وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ وَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (مَنْ قَتَلَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ (فِي عِمِّيَّةٍ) بِكَسْرِ عَيْنٍ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَبِكَسْرِ مِيمٍ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ هِيَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا يَسْتَبِينُ وَجْهُهُ، وَقِيلَ: هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ، قَالَ السُّيُوطِيُّ: هِيَ فَعِّيلَةٌ مِنَ الْعَمَى وَهِيَ الضَّلَالَةُ كَالْقِتَالِ فِي الْعَصَبَةِ وَالْأَهْوَاءِ. (أَوْ عَصَبِيَّةٍ) ضُبِطَ بِفَتْحَتَيْنِ، قَالَ السُّيُوطِيُّ: هِيَ الْمُحَامَاةِ وَالْمُدَافَعَةِ وَالْعَصَبِيُّ هُوَ الَّذِي يَعْصِبُ لِعَصَبَتِهِ، أَيْ: أَقَارِبِهِ وَيُحَامِي عَنْهُمْ. قَوْلُهُ: (فَهُوَ قَوَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: قَتْلُهُ سَبَبٌ لِلْقِصَاصِ (لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ) قِيلَ: أَيْ: تَوْبَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ صَرْفِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ مِنْ حَالَةِ الْمَعْصِيَةِ إِلَى حَالَةِ الطَّاعَةِ (وَعَدْلٌ) أَيْ: فِدَاءٌ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّعَادُلِ وَهُوَ التَّسَاوِي؛ لِأَنَّ فِدَاءَ الْأَسِيرِ يُسَاوِيهِ، وَالْمُرَادُ التَّغْلِيظُ وَالتَّشْدِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت