فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 5204

[بَاب الْجَهْرِ بِآمِينَ]

851 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (إِذَا أَمِنَ الْقَارِئُ) أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ الْجَهْرَ بِآمِينَ إِذْ لَوْ أَسَرَّ الْإِمَامُ بِآمِينَ لَمَا عَلِمَ الْقَوْمُ بِتَأْمِينِ الْإِمَامِ فَلَا يُحْسِنُ الْأَمْرُ إِيَّاهُمْ بِالتَّأْمِينِ عِنْدَ تَأْمِينِهِ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ يُرَجِّحُهُ مَا جَاءَ مِنَ التَّصْرِيحِ بِالْجَهْرِ وَقَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي الْأَمْرِ مَعْرِفَتُهُمْ لِتَأْمِينِ الْإِمَامِ بِالسُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ لَكِنَّ تِلْكَ مَعْرِفَةً ضَعِيفَةٌ بَلْ كَثِيرًا مَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ عَنْ قِرَاءَةِ ثُمَّ يَقُولُ آمِينَ بَلْ الْفَصْلُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّأْمِيْنِ هُوَ اللَّائِقُ فَيَتَقَدَّمُ تَأْمِيْنُ الْمُقْتَدِي عَلَى تَأْمِينِ الْإِمَامِ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى هَذِهِ الْأَمَارَةِ وَلَكِنَّ رِوَايَةَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ رُبَّمَا يُرَجَّحُ هَذَا التَّأْوِيلَ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَلَا قُرْبَ أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الرُّوَاةِ وَحِينَئِذٍ رِوَايَةُ إِذَا أَمِنَ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ فَهِيَ أَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْأَصْلُ قَوْلُهُ (فَمَنْ وَافَقَ) أَيْ فِي الزَّمَانِ وَفِيهِ نَفْيُ الْإِخْلَاصِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت