فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 5204

[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ]

1603 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ) ذِكْرُهُ اتِّفَاقِيٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَكَذَا الْمَرْأَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قُصِدَ لَهُ بِثُبُوتِ الْحُكْمِ لَهَا بِالدَّلَالَةِ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ قَلْبًا وَأَكْثَرُ حُزْنًا فَإِذَا كَانَ جَزَاءُ الرَّجُلِ مَا ذُكِرَ فَكَيْفَ هِيَ (فَيَلِجَ) أَيْ فَيَدْخُلَ مِنَ الْوُلُوجِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ نَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّفْيِ لَكِنْ يَشْكُلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْفَاءَ فِي جَوَابِ النَّفْيِ تَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّةِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي قَالَ تَعَالَى {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} [فاطر: 36] وَمَوْتُ الْأَوْلَادِ لَيْسَ سَبَبًا لِدُخُولِ النَّارِ بَلْ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ مِنْهَا وَعَدَمِ الدُّخُولِ فِيهَا بَلْ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ السَّبَبِيَّةِ فَهِيَ غَيْرُ مُرَادَةٍ هَاهُنَا لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ أَنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةُ وَلَدٍ لَا يَدْخُلُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ جَوَابًا يَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةُ وَلَدٍ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ بِسَبَبِهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَهَذَا مَعْنًى فَاسِدٌ قَطَعَا لِأَنَّ مَوْتَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَلَدِ لَا يَتَحَقَّقُ لِمُسْلِمٍ قَطْعًا وَأَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ لَدَخَلَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ النَّارَ دَائِمًا إِلَّا قَدْرَ تَحِلَّةِ الْقَسَمِ فَالْوَجْهُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّ الْفَاءَ عَاطِفَةٌ لِلتَّضْعِيفِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِ ثَلَاثَةِ وَلَدٍ لَا يَتَحَقَّقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت