فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 5204

[بَاب مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً]

203 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (سُنَّةً حَسَنَةً) أَيْ طَرِيقَةً مَرَضِيَّةً يُقْتَدَى فِيهَا وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ الْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ بِمُوَافَقَةِ أُصُولِ الشَّرْعِ وَعَدَمِهَا قَوْلُهُ (فَعَمِلَ بِهَا) الْفَاءُ لِلتَّفْسِيرِ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ سَنَّ بِأَنْ عَمِلَ بِهَا وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ} [هود: 45] الْآيَةَ وَأَمْثَالُهُ كَثِيرَةٌ وَالْمُرَادُ فَعَمِلَ بِهَا أَوَّلًا وَهُوَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ وَاضِحٌ قَوْلُهُ (أَجْرُهَا) أَيْ أَجْرُ عَمَلِهَا وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ فَإِنَّ السُّنَّةَ الْحَسَنَةَ لَمَّا كَانَتْ سَبَبًا فِي ثُبُوتِ أَجْرِ عَامِلِهَا أُضِيفَ الْأَجْرُ إِلَيْهَا بِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ وَالصَّوَابُ أَجْرُهُ لِعَوْدِ الضَّمِيرِ إِلَى صَاحِبِ الطَّرِيقَةِ أَيْ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ وَلَا وَجْهَ لِتَغْلِيظِ الرُّوَاةِ إِذَا احْتَمَلَ الْكَلَامُ التَّصْحِيحَ بِوَجْهٍ مَا فَكَيْفَ وَالتَّصْحِيحُ هَاهُنَا وَاضِحٌ قَوْلُهُ (لَا يَنْقُصُ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ لِإِعْطَاءِ مِثْلِ أَجْرِ الْعَامِلِينَ لِمَنْ سَنَّ (مِنَ أُجُورِهِمْ) أَيْ أُجُورِ الْعَامِلِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت