فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 5204

هَكَذَا فِي نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ بِالنَّصْبِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ فِي أَشَدِّ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إِلَى الرَّجُلِ وَيَكُونُ حَدَثًا مَنْصُوبًا عَلَى التَّمْيِيزِ فَيَرْجِعُ الْمَعْنَى أَيْ أَشَدُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْحَدَثِ فِي الْإِسْلَامِ وَهَذَا مَعْنًى بَعِيدٌ لَا يَكَادُ يُرَادُ هَاهُنَا وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَبْغَضُ إِلَيْهِ الْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي مِنْهُ وَهَذَا قُرْبٌ فَلَعَلَّ هَذَا تَحْرِيفٌ وَيَكُونُ الْأَصْلُ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ (فَلَمْ أَسْمَعْ إِلَخْ) نَفْيٌ لِلسَّمَاعِ وَنَفْيُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْقِرَاءَةِ وَإِنَّمَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَهُ جَهْرًا وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّظَرُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ كُلِّهَا يُفِيدُ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ تُقْرَأُ سِرًّا لَا جَهْرًا لَا أَنَّهَا لَا تُقْرَأُ أَصْلًا كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَلَا أَنَّهَا تُقْرَأُ جَهْرًا كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بُعْدَ النَّظَرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت