فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 5204

952 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْ الرَّجُلِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قَالَ قُلْتُ مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنْ الْأَحْمَرِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (مِثْلُ مُؤْخِّرَةِ الرَّحْلِ) أَيْ قَدْرُهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَرُدُّ تَأْوِيلَ مَنْ أَوَّلَ الْقَطْعَ بِشُغْلِ الْقَلْبِ فَإِنَّ شُغْلَ الْقَلْبِ لَا يَرْتَفِعُ بِمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ إِذِ الْمَارُّ وَرَاءَهُ فِي شُغْلِ الْقَلْبِ قَرِيبٌ مِنَ الْمَارِّ فِي شُغْلِ الْقَلْبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ فِيمَا يَظْهَرُ فَالْوِقَايَةُ بِمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ ظَاهِرَةٍ قَوْلُهُ (الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ) حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَصَوَّرُ بِصُورَةِ الْكِلَابِ السُّودِ وَقِيلَ هُوَ أَشَدُّ ضَرَرًا مِنْ غَيْرِهِ فَسُمِّيَ شَيْطَانًا وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَا إِشْكَالَ بِكَوْنِ مُرُورِ الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مُسْتَنِدًا إِلَى مَجْمُوعِ الْخَلْقِ الشَّيْطَانِيِّ فِي الصُّورَةِ الْكَلْبِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت