فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 5204

104 -حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَهُوَ الْمَلَكُ الَّذِي كَانْ إِلْهَامُ الصَّوَابِ بِوَاسِطَتِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ مَا هُوَ ضِدُّ الْبَاطِلِ وَمُصَافَحُتُهُ وَالتَّسْلِيمُ كِنَايَةٌ عَنْ ظُهُورِهِ لَهُ قَبْلَ غَيْرِهِ فِي الْمَشُورَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَعْرَاضَ لَهَا صُوَرٌ تَظْهَرُ فِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِوَاسِطَةِ تَوْفِيقِهِ إِيَّاهُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ إِلَخْ وَمَرْجِعُ الْمَعْنَيَيْنِ إِلَى الْفَضْلِ الْجُزْئِيِّ بِوَاسِطَةِ تَوْفِيقِهِ لِلصَّوَابِ وَحَمْلُ الْحَقِّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَعَ بُعْدِهِ يَسْتَلْزِمُ الْفَضْلَ الْكُلِّيَّ بَلْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ دَاوُدَ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ جِدًّا وَمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا وَالْآفَةُ فِيهِ مِنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت