فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 5204

1210 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ وَكَانَتْ السَّجْدَتَانِ رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ إِلَخْ) حَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَغْلِبْ ظَنُّهُ عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فَعِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ لَمْ يَبْقَ شَكٌّ فَمَعْنَى إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ أَيْ إِذَا بَقِيَ شَاكًّا وَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ بِالتَّحَرِّي وَغَيْرُهُمْ حَمَلُوا الشَّكَّ عَلَى مُطْلَقِ التَّرَدُّدِ فِي النَّفْسِ وَعَدَمِ الْيَقِينِ قَوْلُهُ (فَلْيُلْقِ) مِنَ الْإِلْقَاءِ أَيْ لِيَطْرَحِ الشَّكَّ أَيِ الْمَشْكُوكَ فِيهِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَلَا يَأْخُذُ بِهِ فِي الْبِنَاءِ قَوْلُهُ (وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ) أَيِ الْمُتَيَقَّنِ بِهِ وَهُوَ الْأَقَلُّ وَمَحَلُّهُ مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ (رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ) أَيْ سَبَبًا لِإِغَاظَتِهِ لَهُ وَإِذْلَالِهِ تَكَلُّفٌ فِي التَّلْبِيسِ فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ طَرِيقَ جَبْرٍ بِسَجْدَتَيْنِ فَأَضَلَّ سَعْيَهُ حَيْثُ جَعَلَ وَسْوَسَتَهُ سَبَبًا لِلتَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ اسْتَحَقَّ بِهَا هُوَ بِتَرْكِهَا الطَّرْدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت