فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 5204

بِكَسْرِ الدَّالِ ثَوْبٌ يَكُونُ فَوْقَ ذَلِكَ أَيِ الْأَنْصَارُ هُمُ الْخَوَاصُّ وَالنَّاسُ عَوَامٌّ يُرِيدُ أَنَّ الْأَنْصَارَ لِكَثْرَةِ إِخْلَاصِهِمْ وَإِحْسَانِهِمْ يَسْتَحِقُّونْ أَنْ يَتَّخِذُوهُمْ أَخِلَّاءَ وَخَوَاصًّا لَهُ أَوْ هُمْ لِذَلِكَ خَوَاصٌّ بِخِلَافِ النَّاسِ الْآخَرِينَ فَإِنَّ غَالِبَهُمْ لَا يَسْلَمُونَ لِذَلِكَ بَلْ هُمْ مِنَ الْعَوَامِّ قَوْلُهُ (أَوْ شِعْبًا) بِكَسْرِ الشِّينِ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَوِ انْفِرَاجٌ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُمْ وَلَا يَسْكُنُ إِلَّا مَعَهُمْ كَمَا زَعَمَ الْبَعْضُ أَنَّهُ يَسْكُنُ مَكَّةَ بَعْدَ فَتْحِهَا قَوْلُهُ (وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ) أَيْ لَوْلَا شَرَفُهَا وَجَلَالَةُ قَدْرِهَا عِنْدَ اللَّهِ قَوْلُهُ (لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ) أَيْ لَعَدَدْتُ نَفْسِي وَاحِدًا مِنْهُمْ لِكَمَالِ فَضْلِهِمْ وَشَرَفِهِمْ بَعْدَ فَضْلِ الْهِجْرَةِ وَشَرَفِهَا وَالْمَقْصُودُ الْإِخْبَارُ بِمَا لَهُمْ مِنَ الْمَزِيَّةِ بَعْدَ مَزِيَّةِ الْهِجْرَةِ وَأَنَّهَا مَزِيَّةٌ يَرْضَى بِهَا مِثْلُهُ وَإِلَّا فَالِانْتِقَالُ لَا يُتَصَوَّرُ سِيَّمَا الِانْتِسَابُ بِالنَّسَبِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ دِينًا أَيْضًا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالْآفَةُ مِنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ انْتَهَى قُلْتُ وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الزَّوَائِدِ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت