فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 5204

168 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ) أَيْ صِغَارُ الْأَسْنَانِ أَيْ ضُعَفَاءُ الْأَسْنَانِ فَإِنَّ حَدَاثَةَ السِّنِّ مَحَلٌّ لِلْفَسَادِ عَادَةً قَوْلُهُ: (سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ) ضُعَفَاءُ الْعُقُولِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ أَيْ يَقُولُونَ قَوْلًا هُوَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ أَيْ ظَاهِرًا قِيلَ أُرِيدَ بِذَلِكَ قَوْلُهُمْ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ حِينَ التَّحْكِيمِ وَلِذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي حَرْبِهِمْ كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ وَقِيلَ: وَمِثْلُهُ دُعَاؤُهُمْ إِلَى كِتَابٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِبَعْضِ الْأَقْوَالِ الَّتِي هِيَ مِنْ خِيَارِ قَوْلِ النَّاسِ فِي الظَّاهِرِ قَوْلُهُ: (لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) أَيْ حُلُوقَهُمْ بِالصُّعُودِ إِلَى مَحَلِّ الْقَبُولِ أَوِ النُّزُولِ إِلَى الْقُلُوبِ لِيُؤَثِّرَ فِي قُلُوبِهِمْ قَوْلُهُ: (يَمْرُقُونَ) كَيَخْرُجُونَ لَفْظًا وَمَعْنًى قَوْلُهُ: (مِنَ الرَّمِيَّةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ هِيَ الرَمَيَّةُ يَرْمِيهَا الرَّامِي عَلَى الصَّيْدِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ) أَيْ ذُو أَجْرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت