فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 5204

1856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ «لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ قَالُوا فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ قَالَ عُمَرُ فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي أَثَرِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ فَقَالَ لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (لَمَّا نَزَلَ) أَيْ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ (فَأَنَا أُعْلِمُ) مِنَ الْإِعْلَامِ قَوْلُهُ (فَأَوْضَعَ) أَيْ أَسْرَعَ بَعِيرَهُ رَاكِبًا عَلَيْهِ فَفِي الْكَلَامِ تَضْمِينٌ وَكَانُوا فِي سَفَرٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ (فِي أَثَرِهِ) أَيْ فِي عَقِبِهِ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ قَوْلُهُ (لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِذَهُ فَقَالَ أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ وَقَلْبٌ شَاكِرٌ وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ فَعَدَّ الْمَذْكُورَاتِ مِنَ الْمَالِ لِمُشَارَكَتِهَا لِلْمَالِ أَيْ فِي مَيْلِ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ إِلَيْهَا وَأَنَّهَا أُمُورٌ مَطْلُوبَةٌ عِنْدَهُ ثُمَّ عَدَّهَا مِنْ أَصْلِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ نَفْعَهَا بَاقٍ وَنَفْعَ سَائِرِ الْأَمْوَالِ زَائِلٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْجَوَابُ مِنْ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ هَمَّ الْمُؤْمِنِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ فَيَسْأَلَ عَمَّا يَنْفَعُهُ وَأَنَّ أَمْوَالَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ شَرٍّ وَفِي الزَّوَائِدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ قَوْلِ عُمَرَ وَقَالَ حَسَنٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت