فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 5204

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الرَّدُّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقِيلَ يَعْنِي بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ بِسَبَبِ مُرَاعَاتِهِ أَيْ أَنَّهُ رَدَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ مُرَاعَاةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النِّكَاحِ السَّابِقِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السِّتِّ لَوْ صَحَّ الْحَدِيثَانِ لَقُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ زَائِدٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فَقُلْنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ قِيلَ حَدِيثُهُ أَنَّهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى إِلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ غَالِبًا قُلْنَا لَمْ يُؤْثَرْ إِسْلَامُهَا وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِي قَطْعِ النِّكَاحِ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فَيُوقَفُ نِكَاحُهَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ حِينَئِذٍ وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ بِزَمَانٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا لَمْ تَنْقَضِ فِي الْغَالِبِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ بِالنِّكَاحِ لِأَجْلِ ذَلِكَ اهـ قُلْتُ: آيَةُ الْمُمْتَحَنَةِ هِيَ قَوْلُهُ: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] وَمَا قِيلَ الْفُرْقَةُ وَقَعَتْ مِنْ حِينِ نَزَلَتْ {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بَاطِلٌ فَإِنَّمَا نَزَلَتْ لِإِفَادَةِ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً لَا لِتَحْرِيمِ الْبَقَاءِ عَلَيْهِ فَأَيُّ دَلَالَةٍ عَلَى الْفُرْقَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت