فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 5204

2197 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (حَبَلِ الْحَبَلَةِ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ وَمَعْنَاهُمَا مَحْبُولُ الْمَحْبُولَةِ فِي الْحَالِ عَلَى أَنَّهُمَا مَصْدَرَانِ أُرِيدَ بِهِمَا الْمَفْعُولُ وَالتَّاءُ فِي الثَّانِي هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الْأُنُوثَةِ، وَفِي تَفْسِيرِهِ اخْتِلَافٌ، فَقِيلَ: هُوَ بَيْعُ وَلَدِ وَلَدِ النَّاقَةِ أَيِ: الْحَامِلِ فِي الْحَالِ بِأَنْ يَقُولَ: إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ، ثُمَّ وَلَدَتِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بِعْتُكَ وَلَدَهَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ اللَّفْظِ لِإِضَافَةِ الْبَيْعِ إِلَى الْحَبَلَةِ، وَفَسَادُ هَذَا الْبَيْعِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَهُوَ غَرَرٌ. وَالْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مَا وَيُجْعَلَ أَجَلُ ثَمَنِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتِجُ مَا فِي بَطْنِهَا فَفَسَادُ الْبَيْعِ لِجَهَالَةِ الْأَجَلِ وَإِضَافَةِ الْبَيْعِ حِينَئِذٍ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، قُلْتُ: وَأَقْرَبُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَمْلِ عَلَى التَّأْجِيلِ أَنَّ الْأَوَّلَ مَصْدَرٌ وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْمَحْبُولَةِ، أَيْ: إِلَى أَنْ تَحْبَلَ الْمَحْبُولَةُ الَّتِي فِي بَطْنِ أُمِّهَا فِي الْحَالِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْحَبَلَ هُوَ الْمَبِيعُ أَنَّ الْأَوَّلَ بِمَعْنَى الْمَحْبُولِ، وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْمَحْبُولَةِ أَيْ: بَيْعُ وَلَدِ الَّتِي فِي بَطْنِ أُمِّهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت