فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 5204

221 -حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يُحَدِّثُ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (الْخَيْرُ عَادَةً إِلَخْ) أَيِ الْمُؤْمِنُ الثَّابِتُ عَلَى مُقْتَضَى الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى يَنْشَرِحُ صَدْرُهُ لِلْخَيْرِ فَيَصِيرُ لَهُ عَادَةً وَأَمَّا الشَّرُّ فَلَا يَنْشَرِحُ لَهُ صَدْرُهُ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِ إِلَّا بِلَجَاجَةِ الشَّيْطَانِ وَالنَّفْسِ الْأَمَّارَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِحَدِيثِ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ» وَالْمُرَادُ أَنَّ الْخَيْرَ مُوَافِقٌ لِلْعَقْلِ السَّلِيمِ فَهُوَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا إِيَّاهُ وَلَا يَمِيلُ إِلَّا إِلَيْهِ بِخِلَافِ الشَّرِّ فَإِنَّ الْعَقْلَ السَّلِيمَ يَنْفِرُ عَنْهُ وَيُقَبِّحُهُ وَهَذَا رُبَّمَا يَمِيلُ إِلَى الْقَوْلِ بِالْحُسْنِ وَالْقُبْحِ الْعَقْلِيِّيْنِ فِي الْأَحْكَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ وَلِلْحَقِّ نُورٌ فِي الْقَلْبِ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَلِلْبَاطِلِ ظُلْمَةٌ يَضِيقُ بِهَا الْقَلْبُ عَنْ قَبُولِهِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ إِلَّا بِتَرَدُّدٍ وَانْقِبَاضٍ لِلْقَلْبِ عَنْ قَبُولِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمَثَلِ الْمَشْهُورِ الْحَقُّ أَبْلَجُ وَالْبَاطِلُ لَجْلَجٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْفُذَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت