فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 5204

2778 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الشَّامِيُّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ شَهِيدُ الْبَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيْ الْبَرِّ وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي الْبَرِّ وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ كَقَاطِعِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَّا شَهِيدَ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الدَّيْنَ وَلِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبَ وَالدَّيْنَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (وَالْمَائِدَةُ فِي الْبَحْرِ) هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرَأْسِهِ مِنْ رِيحِ الْبَحْرِ وَاضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بِالْأَمْوَاجِ قَوْلُهُ: (وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ) أَيْ: قَاطِعٌ مَا بَيْنَ الْمَرْجَيْنِ مِنَ الْمَسَافَةِ (إِلَّا الدَّيْنَ) أَيْ: إِلَّا تَرْكَ وَفَاءِ الدَّيْنِ إِذْ نَفْسُ الدَّيْنِ لَيْسَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَرْكَ الْوَفَاءِ ذَنْبٌ إِذَا كَانَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ فَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ اهـ. وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ لَا تُكَفَّرُ لِكَوْنِهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَالتَّضْيِيقِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ خَطِيئَةٌ وَهُوَ الَّذِي اسْتَدَانَهُ صَاحِبُهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ بِأَنْ أَخَذَهُ بِحِيلَةٍ، أَوْ غَصَبَهُ فَثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ الْبَدَلُ، أَوْ دَانَ غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى الْوَفَاءِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنَ الْخَطَايَا، وَإِلَّا فَالِاسْتِثْنَاءُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجِنْسِ فَيَكُونُ الدَّيْنُ الْمَأْذُونُ فِيهِ مَسْكُوتًا عَنْهُ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَاخَذَةُ بِهِ لِجَوَازِ أَنْ يُعَوِّضَ اللَّهُ صَاحِبَهُ مِنْ فَضْلِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت