فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 5204

257 -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ نَهْشَلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَيْهِمْ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ إِلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ الْعِلْمَ رَفِيعُ الْقَدْرِ يَرْفَعُ قَدْرَ مَنْ يَرْفَعُهُ عَنِ الِابْتِذَالِ فِي غَيْرِ الْمُحَالِ قَالَ الزُّهْرِيُّ الْعِلْمُ ذَكَرٌ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا ذُكُورُ الرِّجَالِ أَيِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ الْمَعَالِيَ مِنَ الْأُمُورِ قَوْلُهُ: (فَهَانُوا عَلَيْهِمْ) فَإِنَّهُمْ أَهَانُوا رَفِيعًا فَأَهَانَهُمُ اللَّهُ قَوْلُهُ (نَبِيَّكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا الْخِطَابُ تَوْبِيخٌ لِلْمُخَاطِبِينَ حَيْثُ خَالَفُوا أَمْرَ نَبِيِّهِمْ قَوْلُهُ (مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدً) أَيْ مَنْ جَعَلَ هَمَّهُ وَاحِدًا مَوْضِعَ الْهُمُومِ الَّتِي لِلنَّاسِ أَوْ مَنْ كَانَ لَهُ هُمُومٌ مُتَعَدِّدَةٌ فَتَرَكَهَا وَجَعَلَ مَوْضِعَهَا الْهَمَّ الْوَاحِدَ قَوْلُهُ (وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ) أَيْ تَفَرَّقَ فِيهِ الْهُمُومُ أَوْ فَرَّقَتْهُ الْهُمُومُ وَالْبَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَعْنَى فِي وَعَلَى الثَّانِي لِلتَّعْدِيَةِ وَإِنْ جُعِلَتْ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيْ مَصْحُوبَةً مَعَهُ كَانَ صَحِيحًا قَوْلُهُ (لَمْ يُبَالِ اللَّهُ) كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ الْكِفَايَةِ وَالْعَوْنِ مِثْلَ مَا يَحْصُلُ لِلْأَوَّلِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ قِيلَ إِنَّهُ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ وَقِيلَ بَلِ الْمَوْضُوعَاتِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت