فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 5204

الْمُرَادُ بِالسُّنَنِ الْأَحَادِيثَ أَيْ أَبْوَابَ أَحَادِيثِ الطَّهَارَةِ أَهَمُّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالتَّقْرِيرِيَّةِ وَفِي عَطْفِهَا عَلَى الطَّهَارَةِ مِثْلُ عَطْفِ أَعْجَبَنِي زَيْدٌ وَعِلْمُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ (يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّهُ رِطْلَانِ بِالْبَغْدَادِيِّ (بِالصَّاعِ) أَرْبَعَةُ أَمِدَادٍ وَقِيلَ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُعْتَدِلًا فِي الْخَلْقِ مَرْبُوعًا فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِ هَذَا وَالْقَصِيرُ الطَّوِيلُ يَنْقُصُ وَيَزِيدُ بِقَدْرِ نُقْصَانِ جَسَدِهِ وَطُولِهِ مِنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ وَالْحَقُّ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي قَدْرِ مَاءِ الطَّهَارَةِ فَقَدْ جَاءَ أَقَلُّ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ وَأَكْثَرُ فِي أَحَادِيثَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ وَالْمَقْصُودِ الِاسْتِيفَاءُ مَعَ مُرَاعَاةِ السُّنَنِ وَالْآدَابِ بِلَا إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ وَيُرَاعَى الْوَقْتُ وَكَثْرَةُ الْمَاءِ وَقِلَّتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت