فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 5204

27 -حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّمَا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا إِذَا رَكِبْتُمْ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ فَهَيْهَاتَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (إِنَّا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ) أَيْ نَأْخُذُهُ عَنِ النَّاسِ وَنَحْفَظُهُ اعْتِمَادًا عَلَى صِدْقِهِمْ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ هُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يُعْتَنَى بِهِ قَوْلُهُ: (رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ) كِنَايَةً عَنِ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ فِي النَّقْلِ بِحَيْثُ مَا بَقِيَ الِاعْتِمَادُ عَلَى نَقْلِهِمْ قَوْلُهُ: (فَهَيْهَاتَ) أَيْ بَعُدَ أَخْذُهُمْ وَالْحِفْظُ اعْتِمَادًا عَلَيْهِمْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى إِنَّا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ عَلَى النَّاسِ بِالْإِلْقَاءِ عَلَيْهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ وَحَيْثُ ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْخِيَانَةُ فَبَعِيدٌ أَنْ نَرْوِيَ لَهُمْ وَفِيهِ أَنَّ كَذِبَ النَّاسِ يَمْنَعُ مِنَ الْأَخْذِ لَا مِنْ تَعْلِيمِهِمْ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِتَعْلِيمِهِمْ عَقْلًا فَإِنَّ الْجَهْلَ يُوجِبُ الْإِكْثَارَ فِي الْكَذِبِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمْ كَانُوا يُغَيِّرُونَ فِي النَّقْلِةِ؛ لِأَنَّهُمْ يَضَعُونَ الْحَدِيثَ وَمِثْلُ هَذَا إِذَا تَرَكْتَ تَعْلِيمَهُ لَا يُنْقَلُ وَلَا يُغَيَّرُ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي خُطْبَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت